<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رضوى عاشور</title>
	<atom:link href="http://www.radwaashour.net/ar/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.radwaashour.net/ar</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Mon, 16 Apr 2012 18:08:53 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.2</generator>
		<item>
		<title>كلمة جائزة تاركوينيا كارداريللي</title>
		<link>http://www.radwaashour.net/ar/?p=873</link>
		<comments>http://www.radwaashour.net/ar/?p=873#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Apr 2012 18:08:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>radwa</dc:creator>
				<category><![CDATA[جوائز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.radwaashour.net/ar/?p=873</guid>
		<description><![CDATA[بالأمس ونحن نتناول عشاءنا، كتابا وصحفيين ومسئولين في بلدية تاركوينيا، فكرتُ أن السماءَ مفتوحةٌ للطيور، لا تحتاج الوقوف طويلاً بباب قنصليةٍ لإثبات حسن النوايا بعشرات الوثائق والأوراق. قلت: السماءُ مفتوحةٌ لا تحتاج نقاطَ حدود ولا إذنَ إقامة ولا قواربَ تَعِد &#8230; <a href="http://www.radwaashour.net/ar/?p=873">Read more <span class="meta-nav">&#187;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">بالأمس ونحن نتناول عشاءنا، كتابا وصحفيين ومسئولين في بلدية تاركوينيا، فكرتُ أن السماءَ مفتوحةٌ للطيور، لا تحتاج الوقوف طويلاً بباب قنصليةٍ لإثبات حسن النوايا بعشرات الوثائق والأوراق. قلت: السماءُ مفتوحةٌ لا تحتاج نقاطَ حدود ولا إذنَ إقامة ولا قواربَ تَعِد الفقراءَ ببابٍ للرزق ثم تأخذهم إلى قاع البحرِ فيغرقون.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">فكرتُ في الشباب والصبايا في الفندق وهم ويسهرون على راحتنا ويتفانون، قلتُ عليّ أن أعيدَ النظر في الكرم الذي ارتبط في لغتي بصفة عربيّ. قلت: في لمحة صار الكرم تاركوينيًا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">فكرتُ، وقد أدهشني الحصول على هذه الجائزة، أن النظرَ إلى جنوب المتوسط والذي أثبت حكمته في الزمن البعيد والأبعد، قد يفتح الباب الآن لتفاعل مثرٍ وجميل. فكرتُ في أجدادٍ كثر وقدماء، أجدادي وأجدادكم الذين تبادلوا حمل مشاعل العلم والمعارف رغم الحروب الدامية، من جنوبِ وشرقِِ المتوسط إلى شمالِهِ ثم غربِه. ثم من شمالهِ وغربِه إلى جنوبهِ وشرقِه. فأسهموا في جعل بحرِنا المشتركِ الأليف، سرةِ العالم القديم، بحرَ وصلٍ وحبلَ حياة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">قلت فيكن، نحاول من جديد، لا كقوات غزو وأرض تدافع عن نفسها، لا كأسيادٍ وعبيد، لا كأصحاب سلطةٍ ومهاجرين لا يريد أحدٌ أن يراهم أو يعرفهم، بل فقط يريد منهم العمل الرخيص.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">قلت يجدرُ بنا أن نحاولَ من جديد.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">باختصار: شكرًا لبلدية تاركونيا على استضافتنا وتنظيم هذه الجائزة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">شكرًا للجنة التحكيم: ماسيمو أنوفري، ورافييلي مانيكا وفيليبو لا بورتا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">شكرًا لفندق &quot;فيلكا ماري&quot; وطاقمِه الذي استضافنا.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">شكرًا للجميع إذ قالوا لنا: أهلا وسهلا، وتفصيلها في لسان العرب: حللتُم أهلا ونزلتم سهلا فادخلوا بسلام آمنين.</span></p>
<p dir="RTL" style="margin-right:252.0pt;"><span style="font-size:14px;">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; رضوى عاشور</span></p>
<p dir="RTL" style="margin-right:252.0pt;">&nbsp;<span style="font-size:14px;">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; تاركوينيا 12/12/ 2009</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.radwaashour.net/ar/?feed=rss2&#038;p=873</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة جائزة بسكارا</title>
		<link>http://www.radwaashour.net/ar/?p=869</link>
		<comments>http://www.radwaashour.net/ar/?p=869#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Apr 2012 17:59:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>radwa</dc:creator>
				<category><![CDATA[جوائز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.radwaashour.net/ar/?p=869</guid>
		<description><![CDATA[بحري وقبلي أولا أشكر مؤسسة بِسكارا-بروزو وهيئة تحكيم جائزة شمال-جنوب على منحي جائزة الرواية لهذا العام، وأهنئ الزملاء الثلاثة رين وشتراسماير وستانيتش الذين فازوا بجوائز الشعر والعلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية. في مصر نسمي الشمال &#34;بحري&#34; أي الجهة المطلة على البحر، &#8230; <a href="http://www.radwaashour.net/ar/?p=869">Read more <span class="meta-nav">&#187;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center" dir="RTL"><span style="font-size:14px;">بحري وقبلي</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">أولا أشكر مؤسسة بِسكارا-بروزو وهيئة تحكيم جائزة شمال-جنوب على منحي جائزة الرواية لهذا العام، <span dir="LTR">و</span>أهنئ الزملاء الثلاثة رين وشتراسماير وستانيتش الذين فازوا بجوائز الشعر والعلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">في مصر نسمي الشمال &quot;بحري&quot; أي الجهة المطلة على البحر، ويقابله &quot;القبلي&quot; وهو اتجاه القبلة في مكة لأن مكة جنوب مصر. ومنذ الفراعنة ومصر مكونة من إقليمين: الوجه القبلي وهو الإقليم الجنوبي بنيله المُفرد الذي يشق طريقه&nbsp; في الصحراء منحدرا باتجاه الشمال، مخلِّفًا شريطًا أخضر على جانبيه، والوجه البحري حيث يتفرع النيل إلى فرعين يضمان الدلتا التي كونا طميها وأرضها الخصبة وهما في طريقهما لإنهاء رحلتهما في ماء المتوسط.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">في وجدان المصريين ولغتِهم البحري والقبلي مفهومان بريئان من السياسة بل ومن التاريخ. هما&nbsp; جغرافيا خالصة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">أما الشمال والجنوب اللذان نتحدث عنهما الآن فهما كالشرق والغرب ليسا مجرد موقعين جغرافيين بل مفهومين متلازمين مثقلين بالتاريخ، وبواقع تحِّدد الكثيرَ من ملامحه حكايةٌ حزينة لبشر يتسلطون على بشر وينهبون مواردَهم ويفرضون عليهم سلطتَهم. حين نقول: شمال وجنوب كما اعتدنا سابقا أن نقول: شرق وغرب، فنحن نضع مقابلةً بين الفقرِ والغنى، والتقدمِ والتخلّف، والسيادةِ والتبعية، والبشرةِ البيضاء والبشرةِ الملونة. أي نشير صراحةً أو ضمنًا لواقع القهر الاستعماري أو مترتباته.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">ولكن المسألة على ما أظن وأعتقد أكثر تعقيدًا وتركيبًا وتشعبًا، لأن المجتمع، أي مجتمع في الشمال أو الجنوب لم يكن أبدا كتلةً مصمتة، ولأن المستجِّد من العلاقات يعيدُ تشكيلَ الواقع ويحوِّرُ فيه. ففي داخل العديد من دول الشمال جنوبُها الجغرافي أو المجازي المثقل بحكايات بؤسه وتهميشه، كما أن فيها مئات الآلاف من المهاجرين وأبناءِ المهاجرين وأحفادِهم الذي حملوا معهم حكايتَهم وألوانَهم ولغاتِهم وأساليبَ حياتهم، باختصار حملوا معهم جنوبَهم واستقروا به في الشمال. &nbsp;&nbsp;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">وما دمنا في إيطاليا، أريد أن أتحدث عنها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">بالنسبة لي إيطاليا شمال ملتبس. هي قطعا جزء من الشمال، جغرافيًا واقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا. ولها في المواجهة الاستعمارية تاريخٌ ممتد من الحروب الصليبية إلى حرب الخليج. ولكن إيطاليا رغم ذلك، في خيالي على الأقل، ليست من الشمال تماما. بسبب موقعها في جنوب القارة أم بسبب شكلِ أهلها ودفئِهم وقدرتِهم المدهشة على التواصل أم لأنها حين تمر بالخاطر تحمل معها ما لا يحصى من تداعيات تكذّب تضاد الجنوب والشمال؟ &nbsp;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">وأنا في العشرينيات من عمري وقفت مأخوذة ممسوسة أمام حجرٍ يكذّب الحجر، أكاد أمد يدي لألمسه وأتأكد أنه ليس من الحرير. كنت أقف أمام تمثال &quot;لا بييتا&quot;. وأقهقه وأنا أقرأ بعض حكايات الديكاميرون وأقول: يا إلهي كيف يكون الأدب مضحكا إلى هذا الحد؟ ورجل صغير وقعت في حبه وحب كراسات سجنه في شبابي ولم أتب عن حبه أبدا، أعني أنطونيو جرامشي. ومشاهد من فيلم &quot;معجزة في ميلانو&quot; لفيتوريو دي سيكا اسستقرت في خيالي كالأبجدية وقصائد العرب القدامى التي حفظتها في المدرسة. وبائع متجول ألتقيته عام 1975 أنا وزوجي في شارع من شوارع روما واشترينا منه شقتي بطيخ، فلما عرف أن زوجي فلسطيني، رفض أن يأخذ ثمن البطيخ، وأصرّ أن يكون هديةً</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">القائمة في ذهني أطول بكثير، لكن الوقت لا يسمح.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">وهكذا فرنسا وأسبانيا وانجلترا وألمانيا والولايات المتحدة وغيرها تحمل كل واحدة منها في السلة نفسها حكايةً قاسية بل ومروعة تناقضها حكايةٌ كالخمر في كلام السيد المسيح، تدفئ القلب.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">ثم نقطة أخيرة: ما زلنا في مطالع القرن الواحد والعشرين ولم ينقض منه إلا عُشرية واحدة، عُشرية بدأت بحدث مأسوي في منهاتن أعقبته حربان مخيفتان على أفغانستان والعراق، بدا أن الهاوية انفتحت لتفصل مرة وإلى الأبد بين الجنوب والشمال. ولكنني أقول وأنا المتفائلة عادةً: لم ينقض من القرن الواحد والعشرين سوى عقدٍ واحد. في الوقت متّسع إذن للكفاح ضد القهر الاستعماري والاستغلال الاقتصادي والظلم الاجتماعي والعنصرية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">حين أتطلع إلى الثورة في مصر وتونس واليمن على سبيل المثال لا الحصر أرى وجهي وأتعرف عليه. وحين أرى الحركات الاحتجاجية ضد الحرب وضد العولمة وجشع الكبار، ومظاهرات الأسبوع الماضي في ألف مدينة من مدن العالم &nbsp;أرى وجها أليفًا ثم أكتشف حين أمعن النظر فيه، أنه أيضا وجهي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">أقول ما زلنا في مطالع القرن الواحد والعشرين. لنمد أيدينا عبر الجغرافيا المفرِّقة والتاريخ الموجع لتتشابك، ولنعمل معًا لنعيد للمفهوم الجغرافي: شمال جنوب، شرق غرب &nbsp;إلى جغرافيته المحضة ولنمش قدما لتأمين هذه الكرة فهي هشة صغيرة أشبه بكرة طفل يلعب. أقصد كرتنا الأرضية، ملاذنا المشترك, لنحمها من الجشع والاستغلال والعنصرية.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">ألم يحن الوقت لنعمل معا لاستعادة براءة المفهومين من أية علاقات قوى فيعود الشمال والجنوب كالبحري والقبلي، مجرد مفهومين جغرافيين لا أكثر ولا أقل؟</span></p>
<p dir="RTL" style="margin-right:324.0pt;"><span style="font-size:14px;">&nbsp;&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; رضوى عاشور</span></p>
<p dir="RTL" style="margin-right:288.0pt;"><span style="font-size:14px;">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بِسكارا 20 أكتوبر 2010</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.radwaashour.net/ar/?feed=rss2&#038;p=869</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة الفائزين بجائزة العويس</title>
		<link>http://www.radwaashour.net/ar/?p=866</link>
		<comments>http://www.radwaashour.net/ar/?p=866#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Apr 2012 17:49:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>radwa</dc:creator>
				<category><![CDATA[جوائز]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.radwaashour.net/ar/?p=866</guid>
		<description><![CDATA[كلمــــة الفائزيــــن بجائزة سلطــان بن علــي العويــس بقلم رضوى عاشور السادة الكرام، يسعدني أن أقف اليوم هنا لألقي كلمةَ الفائزين بجائزة سلطان العويس في دورتها الثانية عشرة. ويشرِّفُني ويشرِّفُ زملائي أننا بهذه الجائزة نلحقُ بمجموعةٍ من الكتاب كان لها إسهامٌ &#8230; <a href="http://www.radwaashour.net/ar/?p=866">Read more <span class="meta-nav">&#187;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center" dir="RTL"><span style="font-size:14px;">كلمــــة الفائزيــــن</span></p>
<p align="center" dir="RTL"><span style="font-size:14px;">بجائزة سلطــان بن علــي العويــس</span></p>
<p dir="RTL" style="text-align: center;"><span style="font-size:14px;">بقلم رضوى عاشور</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">السادة الكرام،</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">يسعدني أن أقف اليوم هنا لألقي كلمةَ الفائزين بجائزة سلطان العويس في دورتها الثانية عشرة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">ويشرِّفُني ويشرِّفُ زملائي أننا بهذه الجائزة نلحقُ بمجموعةٍ من الكتاب كان لها إسهامٌ فارقٌ في الثقافة العربية على مدى نصف القرن الأخير.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">كان صديقي رسامُ الكاريكاتور بهجت عثمان رحمه الله، حين يقرر أن يرسم غلافَ كتابٍ لصديقٍ له، يقول: &quot;عاوزين نتصور سوا&quot;. وكان لي شرف صور مشتركة من هذا النوع مع بهجت عثمان، ومع محيي الدين اللباد، ومع حلمي التوني، إذ أكرمني ثلاثتهم برسم أغلفةِ كتبٍ لي.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">واليوم أتحدّثُ عن صورة مشتركة من نوع آخر، أشبه بصورة الصف المدرسي، نعود لها لتأمل أنفسِنا وزملائنا، من يقف منهم خلفنا لأنه أطولُ قامةً، ومن يقف عن يميننا أو يسارِنا أو يتربَّع في الصف الأول أمامنا. نحدِّقُ في الوجوه فتتداعى الذكريات، وتتردد في الصدر تاتأةٌ أو دندنةٌ تشي بتأثرٍ أو حنين أو شيءٍ ما أعمقَ وأكثرَ تركيبًا، تستعصي تسميتُه .</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">في الصورة فدوى طوقان. لم ألتق بها يوما إلا شعرتُ رغم السنوات الثلاثين التي تفصل بين عمرينا، أن عليّ أن أرعاها لأنها صغيرةٌ وحييةٌ وهشةٌ ومطلوبٌ حمايتُها. وفيها سلمى الخضرا مقتحمةٌ ومدهشة في طموحِها وإنجازِها؛ تمتعني بحديثها التليفوني الطويل فتنسى وأنسى أنها تتصل عبر القارات. وفيها إحسان عباس الذي وصفه ابني ذات يوم وهو طفل، بأنه يشبه أسدَ الرسومِ المتحركة، وأضيف: أسدٌ غابتُه صفوفٌ من كتب، وعرينه مكتبٌ خشبيٌ بسيط وعدسةٌ مكبرةٌ وقلم. &nbsp;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">وفي الصورة: محمود درويش وإدوارد سعيد: كلاهما وسيمٌ ومُلْهِمٌ ومحبوبٌ من خلقٍ بلا حصر، نجم عال وكبير، وسبحان الله، تسكنه وحشةٌ لا دواء لها. ثم أصدقاءٌ كثيرون: صنع الله إبراهيم ومحمد البساطي وجمال الغيطاني وإلياس خوري وعبد الرحمن منيف الذي نصحني نصيحةً ثمينة لم أستجب لها، قال: &quot;يا &nbsp;رضوى، اتركي التدريس وتفرغي للكتابة&quot;. بقيتُ كما بقي عبد الوهاب المسيري شريكُنا في الصورة، موزعَيْن بين التدريس والكتابة. في التدريس غوايةٌ يا عبد الرحمن. أتخيلك تسأل: أكثرُ من الكتابة؟ أجيب: لا، &nbsp;ليس أكثرَ منها، ولكنه يُغويك فتتورط، وتغدو كالمطوقةِ لا تجد من يقرِض لك الشباك. &nbsp;ثم سعد الله ونوس. لقاء واحد لبضعة أيام، لا في القاهرة ولا في دمشق. وكنا أُصبنا قبلها مباشرةً بذات الداء. تبادلنا الخبرات بشأن مرضِنا بعد أن شُفينا منه، ونحن نمشي بين أشجار البلّوط والسروِ والكستناءِ البريةِ على تلة ما من تلال بودابست. وزكريا تامر ولقاء واحد في فرانكفورت شكّل خلفيةً مناسبةً تمامًا لنصوصه الآسرة. وكان أقلع عن التدخين واستبدل به مضغَ عِلكةِ النيكوتين، ووجدتُني بعد سنواتٍ أقعُ في المأزقِ نفسِه.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">بدأتُ بمن عرفتُهُم عن قرب، وإن لم أتوقّف عندهم جميعا، لأن يمني العيد صديقتي، وعواطف عبد الرحمن صديقتي، ويجمعني بجلال أمين المحبة والاحترام، وكذلك كان الأمر مع عبد الوهاب البياتي ومحمود أمين العالم وفاروق عبد القادر، رحمهم الله. أما الآخرون الذين يثيرُني تشارُكُنا في الصورة ولم ألتق بهم، فأخصّ منهم هنا بالذكر أبا فرات محمد مهدي الجواهري ومحمد الماغوط الكبيرين اللذين قرأتُهُما وأنا في مطلع الصبا وتعلَّقت بشعرِهِما على اختلافه. ثم عبد الفتاح كليطو الذي لا يكبرُني سوى بسنةٍ واحدة ولي معه حكاية: باختصارٍ شديد أغارُ منه، فهو مثلي يمارس النقدَ الأدبيّ ويهتم بالقراءةِ الفاحصةِ للنصوص، ولكنه بخلافي، تخصص في الأدب العربيّ القديم وتدرَّب على الحركة السلسة بين نصوصه، المعروف منها والمغمور. يفوقني كناقد أدبي فأحسده، وأتعلّلُ بمناسبة وبدون مناسبة لكي أشير إلى كتبه في دروسي طمعًا في أن أمنح بعض طلابي متعةَ قراءتها.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">الحق أنها صورةٌ نادرة لصفٍ مدهشٍ من الشعراء والحكّائين والمسرحيين والنقاد والباحثين والمفكرين. لم أذكر إلا أسماءَ البعضِ منهم، لأن القائمةَ طويلة ولا تتيح الدقائقُ المقررةُ لهذا الحديث الإشارةَ لقيمة كلٍ منهم ولو بجملةٍ تلغرافيةٍ واحدة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">أُحدِّق في الصورة فأنتبه كم أفتقد من رحل منهم. وكم أود، وإن بدت الأمنيةُ طيفًا من جنون، لو تدوم أعمارُ الآخرين إلى الأبد، أملاً في المزيد من عطائهم.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">أريد أن أحييهم جميعا، ليس لأنهم علّمونا وأمتعونا وألهمونا ووسّعوا حدودَ دنيانا فحسب، بل لأنهم أعطونا الثقةَ في أنفسِنا، وفي أن العربَ مهما مال بهم الحال وتعثّرت خطواتُهم أو تعقّدت بهم المسالكُ قادرون على الاشتباك بهذه الحياة في أكثر تجلياتها رقيًا وثراءً، ولأنهم آمنوا بأن الحياةَ تستحق الحياة، ولأنهم أسهموا كلٌ بقدرٍ صغُر أو عظُم في توجيه وعيِِنا وتشكيل إيقاعاتِ روحِنا بما يفسِّر ذلك الفيضَ الذي نشهده الآن، مندفعًا بكل هذه القوة.&nbsp;</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">أحيي جائزةَ سلطان العويس لأنها جمعتنا في هذه الصورةِ النادرة. وأشكرها أنها جمعتني اليوم بزملائي الفائزين في هذه الدورة: أمين معلوف وفيصل دراج ومحمد علي شمس الدين والغائب الحاضر عبد العزيز الدوري.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">شكرًا<span dir="LTR">.</span></span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size:14px;">رضوى عاشور</span></p>
<p><span style="font-size:14px;"><span dir="RTL">&nbsp;دبي في 14 مارس 2012</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.radwaashour.net/ar/?feed=rss2&#038;p=866</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

